السيد حامد النقوي

325

خلاصة عبقات الأنوار

وقال أبو بكر الباقلاني : " وفي حديث عبد الرحمن بن عوف رحمة الله عليه ، قال : دخلت على أبي بكر الصديق رضي الله عنه في علته التي مات فيها ، فقلت : أراك بارئا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ! فقال : أما أني على ذلك لشديد الوجع ، وما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي ! أني وليت أموركم خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه أن يكون له الأمر من دونه ! والله لتتخذن نضائد الديباج وستور الحرير ولتألمن النوم على الصوف الاذربي كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان . والذي نفسي بيده لأن يقدم أحدكم فتضرب رقبته في غير حد خير له من أن يخوض غمرات الدنيا يا هادي الطريق جرت إنما هو وأن الفجر أو البحر . قال : فقلت : خفض عليك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فإن هذا يهيضك إلى ما بك فوالله ما زلت صالحا مصلحا لا تأسى على شئ فاتك من أمر الدنيا ، ولقد تخليت بالأمر وحدك فما رأيت إلا خيرا " 1 . وقال الزمخشري في كتاب [ الفائق ] : " أبو بكر الصديق رضي الله عنه دخل عليه عبد الرحمن بن عوف في علته التي مات فيها فقال : أراك بارئا يا خليفة رسول الله ! فقال أما إني على ذلك لشديد الوجع ولما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي ! وليت أموركم خيركم في نفسي ، فكلكم ورم أنفه أن يكون له الأمر من دونه ، والله لتتخذن نضائد الديباج وستور الحرير ولتألمن النوم على الصوف الاذربي كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان ! والذي نفسي بيده لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض غمرات الدنيا يا هادي الطريق جرت إنما هو الفجر أو البحر . وروى البحر ، قال له عبد الرحمن : خفض عليك يا خليفة رسول الله ! فإن هذا

--> ( 1 ) إعجاز القرآن - هامش الاتقان : 184 .